غاسبيريني أتلانتا...العجوز الشغوف - Mayadeentv

إعلان اعلى المقالة

إعلن هنــــا

الأربعاء، 7 أكتوبر 2020

غاسبيريني أتلانتا...العجوز الشغوف


 

محمد بني عطا/ميادين


 صاحب ال (62) عاما بدأ بقيادة الفريق من صيف عام 2016 بعد أن انتهى عقده مع الإنتر عام 2011 في رحلة انتهت بالفشل ، ومنذ ذلك الوقت يحاول لاعب الإرتكاز الإيطالي السابق بداية عهد أفكار جديدة في أتالانتا مستفيداً من قلة الضغوطات وتحرره في اختيار رجاله على أرض الملعب ، ولو كان جاسبيريني يملك عمقاً بالتشكيل أو دكة الإحتياط لكان الآن ينافس بقوة أكثر في الدوري أو الأبطال . 

  

  الإيمان برجاله ....

    جاسبيريني من نوعية المدربين الذين لا يغيرون في شكل الفريق أو المنظومة كثيراً ، تقريباً الأسماء ثابته وتغييراته بسيطة ، لكن ما يتغير مع جاسبيريني أدوار اللاعبين أنفسهم على أرض الملعب والأوامر المطلوبة من كل لاعب ؛ لذلك نرى ثباتاً في التشكيل وثباتاً في شكل الفريق ومنظومته على أرض الملعب والوفاء لخططه المؤمن بها مع تغييرات بسيطة حسب المنافس ومجريات اللقاء .  

   

القوة الهجومية ....

   أتالانتا أنهى الموسم السابق في المركز الثالث خلف يوفينتوس وانتر ميلان وكان الأقوى هجومياً ، حيث سجل 98 هدفاً في 38 مباراة ؛ رقم مرعب جداً خصوصا مع أندية تملك رونالدو ، وديبالا ، وهجوايين ، و لوكاكو ، و سانشيز ، ومارتينيز وغيرهم ، هذه النزعة الهجومية تعتمد على منظومة ثابتة ومدروسة تطورت على مدار أربعة مواسم ، والملفت أن هذه الأهداف توزعت على أكثر من لاعب مما يدل على أن عمل المنظومة يطغى على العمل الفردي ، هذه القوة الهجومية لا تخفي الصلابة الدفاعية للفريق حيث تلقى 48 هدفاً ليس الافضل لكنه من أفضل أربع فرق بالدوري وهذا يدل على التوازن الذي يعمل عليه جاسبيريني . 

 

 الشكل التكتيكي .... 

   3412/3421 الشكل الرسمي التكتيكي المحبب للعجوز الإيطالي الذي يعتمد كلياً على الحركة المستمرة بدون كرة ، والتمريرات الكثيرة خصوصاً في ثلث ملعب الخصم هذه الجمل الهجومية واللعب المستمر في ثلث ملعب الخصم يخلق مشاكل للخصم في الخروج بالكرة أو بناء الهجمة .من الأمور الأخرى التي يعتمد عليها أتالانتا هي التسديد من خارج المنطقة فهو يملك معدل 19 تسديدة في المباراة  خصوصاً من لاعبي الوسط ، هذا الخط الذي يعطي دعم كامل لخط الهجوم . 

  

 مساهمات الوسط الأظهرة .... 

   تبادل المراكز والدوران المستمر في المساحة للأجنحة الخلفية وتناوب الأظهرة في الهجوم هي ما تخلق المساحة والخطورة الأمامية لإيجاد الحلول .. هذه الحركة والدوران المستمر يخلق المساحة للجناح الخلفي ليقطع بعمق الملعب للزيادة العددية وخلق الخطورة ، لاعبي الوسط لديهم الحرية في التحكم بالكرة في الهجمة المرتدة وهذا ما تثبته الأرقام حيث 3.5 هجمة بكل 90 دقيقة ، الزيادة العددية التي تخلقها الأظهرة مع لاعبي الوسط تجعل استرجاع الكرة أسرع ، لكن تبقى المشكلة أن الدفاع بثلاثة لاعبين يمكن أن تخلق لك المشاكل في المرتدة . 

  

 خيارات أتالانتا الهجومية ... 

   خط هجوم أتالانتا مساهم تقريبا في 70 هدف رغم أن اعتماده الكلي على الحركة وتناقل الكرة في الثلث الأمامي ، إلا أن خط الهجوم كامل يملك سجل تهديفي ممتاز ، وهذا يدل على العمل الجماعي llicic  مهاجم (33 عاما ) سجل 15 هدفاً وصنع خمسة أهداف ، وشريكه في الهجوم كامل Gomez  مسجل 6 أهداف وصانع 10 أهداف وهذا اللاعب اعتماده على الكرات الهوائية والطويلة أعطت أتالانتا خيارات أخرى في بناء الهجمة ، أما باقي الهجوم من زابالا وموريال سجلوا 24 هدفاً وصنعوا 6 أهداف ؛ زابالا يمتاز بصناعة اللعب وال كي باس وموريال يمتازان بالدربيل في الثلث الأخير ، هذا التنوع والخيارات في الهجوم أعطت أتالانتا صدارة ايطاليا بعدد الأهداف المسجلة . 


    خط وسط هجومي دفاعي ... 

    من الأمور التي ساعدت جاسبيريني في بناء منظومته أنه يمتلك خط وسط متنوع الخصائص والأدوار ، خصوصا أنه يمتلك أجنحة خلفية قادرة على الصناعة والتسجيل gosens & hateboer  حيث أن الأخير سجل سبعة أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى ، مع زيادة دورهم بالتحرك من الخلف للصندوق وعمل زيادة عددية مع المهاجمين اضافة إلى أدوارهم في صناعة اللعب ، حيث أنه دائما يتواجد المثلث المكون من المهاجم والظهير والجناح على طرف الملعب لعمل جملة من التمريرات لفتح المساحة في الصندوق أو سحب الخصم للعب في منطقة محددة على الطرف وفتح المساحة في الطرف الآخر من الملعب . 

  

  أتالانتا الدفاعي 

   يعتمد بشكل كبير على ثلاثي خلفي من  toti & palomino & dhimsiti  وللأسف أن أتالانتا لا يملك بديل بنفس المستوى ، لكن هذا الشكل أثناء البناء والضغط يقوم بعمل كبير لكن أحيانا يواجه مشاكل في المرتدات بسبب المساحات التي تتركها الأظهرة ، لكن هذا الثلاثي أثبت قوته تحت الضغط ولم يستقبل إلا 48 هدفاً . 


   هذا الموسم أتالانتا لم يغير عاداته ، حيث دخل الموسم بقوة وتقابل مع تورينو وانتصر بأربعة أهداف مقابل هدفين ؛ انتصار فتح باب التساؤل : هل هي حمى البدايات ؟ أم استمرارية نجاح الموسم الماضي ؟! المواجهة التالية أصعب وامتحان لقدرات رجال جاسبيريني ضد لاتسيو المنتعش بقيادة مدربه أنزاجي ، فما كان من أتالانتا إلا اكرام الضيف بأربعة أهداف مقابل هدف واحد ، هنا تبددت الشكوك وصمت الجميع ليتابعوا أتالانتا عن قرب في مباراتهم المقبلة التي لم تختلف كثيراً حيث انتصر بخمسة أهداف مقابل هدف واحد على كالياري . ثلاثة عشر هدفاً مجموع ما سجلته أتالانتا ، واستقبل خمسة أهداف ، وحقق تسعة نقاط كاملة في أجمل انطلاقة لرجال جاسبيريني الأوفياء لأسلوبهم الهجومي . 


    سريعا ... 

أتالانتا فريق ممتع سريع متنوع ؛ المدرب عمل توليفه بدأ فيها منذ سنوات حصد نتائجها آخر موسمين لكن ضعف دكة الإحتياط والبدلاء مع تقدم بعض اللاعبين في السن حد من طموحه، إذا كان أتالانتا يرغب في الاستمرار على نفس وتيرة النهج والاسلوب والمنافسة عليه أن يعزز خطوطه بلاعبين من نفس المستوى وأقل عمراً خاصةً مع قوة المنافسين من لاتسيو وانتر ميلان ونابولي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقالة

إعلان متجاوب هنا

برامج

مقالات

عن الموقع


67879471_103166057707993_5550151460823498752_n

أخبار ، تحليلات ، نقاشات ، الرأي و الرأي الآخر...ببساطة الخبر و ما بعده عن كرة القدم الوطنية و الدولية

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *