المهدي دعلوس/ميادين
بين "دونور" و ملعب الفتح الرياضي و ملعب المسيرة ، عاشت أطول بطولة في تاريخ الدوري المغربي آخر أنفاسها ، بين قمة كلاسيكية هناك في الدار البيضاء بين الرجاء و الجيش الملكي و بين كلاسيكو آخر في الرباط بين الوداد و الفتح الرياضي ، بالإضافة لبصيص أمل كان يعيشه النهضة البركانية هناك في آسفي في مواجهة الأولمبيك المحلي ، هكذا كان المشهد الختامي لبطولة "كورونا".
في الدار البيضاء انطلق الكلاسيكو متكافئا بين الجيش و الرجاء مع خطورة هجومية أكبر لهذا الأخير ، لكن "الزعيم" كان سباقا للتقدم عكس مجريات اللعب عن طريق جوزيف كنادو ، لينتهي الشوط الأول بنتيجة كانت قد بدأت تعيد للأذهان سيناريو عقد من الزمن.
و في العاصمة هناك ، كانت السيطرة و المبادرة هناك لأصحاب الأرض أمام أداء باهث للعناصر الودادية ، فترجم عناصر الفتح سيطرتهم بهدف التقدم من قدم "كومبوس" في الدقيقة 31 ، هدف استفز لاعبي الوداد الذين انتفضو ليعدلو النتيجة بقدم "غباغبو" قبل نهاية الشوط الأول بلحظات.
و بعيدا عن الرباط و البيضاء ، لكن دائما في سباق التتويج ، اكتفى نهضة بركان بهدف وحيد في الشوط الأول من توقيع محسن ياجور ، و أكمل المباراة منتظرا هديتين من قطبي العاصمة.
أما عن الشوط الثاني ، فقد كان هيتشكوكيا بمعنى الكلمة بين الرباط و كازا على الأقل ، ففي البيضاء كانت عودة الرجاء بهدف الحافيظي في الدقيقة الثانية و الستين ، ثم استمرت الإثارة مع جملة من الفرص الضائعة من الرجاء ، ليأتي هدف المترجي في شباك الفتح هناك بالرباط حاملا معه تتويجا لحظيا للوداد ، تتويج دام بضع دقائق قبل أن تأتي قدم الحافيظي بالهدف الثاني للرجاء و التتويج الفعلي بلقب البطولة الثاني عشر.
أما عن الوداد و النهضة ، فهذا الأخير قدم موسما رائعا كان فيه رقما صعبا حتى الدورة الأخيرة ، لكن غياب خبرة الأمتار الأخيرة كان كفيلا بإدخاله متاهة الحسابات الضيقة ، و الوداد نظرا لما مر به هذا الموسم من غياب الإستقرار الفني و الإصابات المؤثرة ، فبقائه في دائرة المنافسة لوحده إنجاز ، أما الإنجاز الأكبر فهو الحفاظ على المركز المؤهل لعصبة الأبطال للمرة السادسة على التوالي.
عموما ، هي دورة أسدلت الستار على أطول بطولة في تاريخ الدوري المغربي ، بما لا و ما عليها ، بتحكيمها السيئ ، و بفترة التوقف ، و مشاكل البرمجة و و...و اليوم هو موعد الإحتفال ، و به ألف مبروك للرجاء الرياضي بجميع مكوناته لقب البطولة الإحترافية موسم 2019/2020 ، و نبارك كذلك لفريقي شباب المحمدية و المغرب الفاسي العائدين لقسم الكبار ، مع متمنياتنا لأولمبيك خريبكة و رجاء بني ملال بالعودة سريعا لقسم الصفوة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق