المهدي دعلوس/ميادين
لا ديباي ولا غارسيا ولا فينالدوم ، فقط رحيل راكيتيتش و سواريز و فيدال و رافينيا و سيميدو بأبخس الأثمنة ، و التفريط في ارثور و قدوم ديست و بيانيتش و ترينكاو و بيدري ، و تصعيد الثلاثي فاتي و ألينيا و ريكي و أراوخو و عودة كوتينيو ، و ربما حتى استمرار ميسي الإضطراري قد يعتبر صفقة ، هذه كانت حصيلة ميركاتو برشلونة الصيفي.
حصيلة الأكيد أنها لا تسر لا كومان ولا ميسي ولا الجمهور ، فأي نعم هناك منظومة جديدة في طور البناء ، لكن مباراة إشبيلية أعادت الواقع المر من جديد إلى الواجهة ، فالفريق يفتقد و بشدة لدفاع بشخصية قوية و إمكانيات فنية أفضل ، و ما يزيد طينه بلة تواجد بوسكيتس في المحور الذي لطالما كانت نقطة سوداء في العمق الدفاعي ، و هجوم الفريق يلزمه مهاجم قناص حقيقي ، فغريزمان يعاني من مشكل ثقة في النفس ، الأمر الذي يجعل مستواه في تراجع مستمر ، و فاتي يحتاجه الفريق على الخط ليضمن التوازن بين الجهة اليمنى و اليسرى ، و ميسي أمام دفاعات متكتلة سيكون أقرب لصانع لعب منه للمهاجم.
و المخزي في الأمر ليس الأسماء في ذاتها ، بل هو تعامل الإدارة ، فأي نعم العالم يعاني من تداعيات "كورونا" الإقتصادية ، لكن صورة النادي و قيمته و الأزمة الإقتصادية في ذاتها لا تتحمل أن تتخلى عن لاعبيك "ببلاش"، و هي القشة التي ستقسم ظهر إدارة "بارتيميو" التي ربما تقضي اخر أيامها في القيادة "الصورية" ، فحملة سحب الثقة ستنجح بشكل كبير هذه المرة ، خصوصا أن القائد الفعلي للنادي "ميسي" يدعمها بشدة.
عموما ، "برشلونة كومان" لازال في بداية الطريق ، و الحكم على المنظومة سواء بالنجاح أو الفشل رغم ما شاهدناه لحدود اللحظة سيكون منافيا للمنطق ، لكن بعض الأمور واضحة ، الفريق سيعاني دفاعيا إن لم يعمل ال11 لاعبا في الملعب كمجموعة واحدة ، كما أنه إيجابا في الشق الهجومي سيكون سما قاتلا شرط أن يطور كومان من أفكاره و يختار الأسماء بعناية بناءا على ما يخدم أفكاره لا بناءا على أسمائهم ، ولو كان على حساب إجلاس ميسي في الإحتياط أحيانا ، و هو الأمر الذي أراه مستحبا في بعض المباريات ، فالرجل لم يعد في سن الثامنة و العشرين ، و جاهزيته البدنية في الأمتار الأخيرة و المباريات الكبرى جد مهمة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق