هشام البورقي/ميادين
من منا لا يتذكر مسار البطولة الوطنية لموسم 2009/2010، حيث ظل الصراع على أشده بين العملاقين البيضاويين إضافة للفريق الدكالي حتى الرمق الأخير من الختام.
فالتاريخ اليوم يعيد نفسه و يعيدنا بخطه الزمني لعقد كامل، لنسترجع ذكريات ستظل خالدة في أذهان كل ودادي تغنى حينها ب"الحمرا و البيضا مون أمور"، كما ستظل راسخة في أذهان كل رجاوي أحزنه حينها عبد السلام وادوش.
فلا شيء حسم حتى الآن بخصوص بطل هذه النسخة الإستثنائية ، فالصراع على البطولة لازال قائما بين ممثلي مدينة الدار البيضاء، الرجاءالرياضي والوداد الرياضي، إضافة إلى ملاحقة مستمرة من طرف نهضة بركان ولو حسابيا.
فالجولة الـ30، تبقى محطة ترقب، وكل فريق من الثلاثي ينتظر هدية على حساب الآخر، حيث أن الكل يأمل أن تكون مباراة الخصم في صالحه.
قبل ذلك، نستحظر و إياكم أحداث الجولة 30 من موسم 2009/2010، حيث شهدت الدورة سيناريوهات لم يكن يتوقعها أشد المتشائمين من جمهور الرجاء قبل السفر إلى العاصمة الرباط.
لايخفى على التاريخ أن نادي الوداد كان قد استقبل الفتح الرياضي بمركب محمد الخامس في مباراة لا يمكن وصفها إلا بالهستيرية ، بحضور جماهيري كبير جاء لدعم لاعبيه من أجل القتال حتى صافرة النهاية، علما أن الوداد كان يحتل الوصافة برصيد 51 نقطة بفارق نقطة وحيدة عن غريمه الرجاء كما هو الحال اليوم.
أما عن الرجاء المتصدرب52 نقطة ،فقد شد آنذاك الرحال لمجمع الأمير مولاي عبد الله لمواجهة الجيش الملكي و عينه على الدرع، حيث أن جميع التفاصيل كانت تصب في صالحه، وذلك ما انعكس على تعابير وجوه الرجاويين ممنين النفس بالعودة أبطالا للبيضاء، فكيف كانت النهاية؟
بالبيضاء ووسط احتجاج منقطع النظير على الحكم محمد يارا بسبب عدم احتسابه لركلة جزاء للوداد، تمكن الودادي الرجاوي مصطفى بيضوضان من الوصول لمرمى الفوهامي بالشوط الأول عن طريق رأسيته الذهبية بعد عرضية اللويسي، ليهتز "دونور" فرحا على إيقاعات "جيبوها يا الولاد".
و على بعد 90 كيلوميترا تقريبا و بالضفة الأخرى،كانت أجواء الكلاسيكو مشتعلة بين الرجاء و الجيش، حيث عرفت المقابلة ندية كبيرة نظرا لحجمها و قيمتها التاريخية و الآنية، ليسجل جواد وادوش هدف قلب الموازين بالشوط الثاني و يبكي كل متيم بعش النسر الأخضر.
وبذلك حرم الرجاء من لقب البطولة بعدما أضاع، حيث حسم الوداد اللقب بـ54 نقطة، بفارق نقطتين فقط، وهو ما قد يعيده التاريخ ، مع اختلاف في عدد النقط، لكن فارق النقط سيكون مطابقا في حالة هزيمة الفتح، وانتصار الجيش، مرة أخرى.
نعود إلى الحاضر بعد جولتنا عبر الزمن، للموسم الحالي، فالأحد سيكون يوما استثنائيا ، سيحسم مجريات موسم كثر فيه القيل و القال عن المجازر التحكيمية و مشاكل البرمجة، واتهامات هنا و هناك و تذمر الكثيرين...دون التعمق في التفاصيل.
غير أن ما يميز هذه النسخة هو تواجد النهضة البركانية الى جانب الوداد والرجاء،حيث تنتظر نادي مدينة البرتقال حسابات ضيقة، تعتمد على هزيمة الوداد والرجاء معا، مع فوز البركانيين بفارق أهداف كبير، يبلغ على الأقل 8 أهداف .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق